آقا ضياء العراقي

222

شرح تبصرة المتعلمين

وفي نص آخر : « عليه - أي على المتمتع - الهدي » ، فقلت : وما الهدي ؟ قال : « أفضله بدنه ، وأوسطه بقرة ، وأخسه شاة » « 1 » . وأما الترتيب المزبور ، فنسب إلى أكثر المتأخرين ، وعمدة ما دل على الترتيب بين الرمي والهدي قوله في نص سعيد السمان : « فأمر من كان عليها منهن هدي أن ترمي ولا تبرح حتى تذبح » « 2 » . وفي نص آخر : « فيرمين الجمرة ثم يصبرن ساعة ثم ليقصرن » « 3 » . وفي ثالث : « فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن » « 4 » . فمفهومه دال على تقديم الذبح على التقصير ، بل في نص آخر : التصريح به ، حيث قال : « إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك » « 5 » . ومع ذلك كله ذهب جماعة إلى عدم وجوب الترتيب ، منهم صاحب الرياض « 6 » ، بل وعن العلاّمة في المختلف أيضا « 7 » . مستندين في ذلك إلى ما في خبر أحمد بن محمد بن أبي نصر المشتمل على قول رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « لا حرج » « 8 » فيمن قدّم ما لا ينبغي تقديمه ، وأخّر ما لا ينبغي تأخيره من الأمور الثلاثة . وترك الاستفصال يكشف عن إطلاقه لحال العمد أيضا . وتوهم صرف نفي الحرج في الرواية إلى ما توهمه السائل ، من بطلان حجهم بعد علمهم ذلك ، مدفوع بأنّ إطلاقه يقتضي الترخيص فيما فعلوا ، وهو

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 183 باب 5 من أبواب أقسام الحج حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 10 : 51 باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 5 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 51 باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 7 . « 4 » وسائل الشيعة 10 : 67 باب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 . « 5 » وسائل الشيعة 10 : 177 باب 1 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 . « 6 » رياض المسائل 1 : 389 . « 7 » المختلف : 303 . « 8 » وسائل الشيعة 10 : 140 باب 39 من أبواب الذبح حديث 6 .